هل حان موعد وداع سبوتات السقف في 2026؟ الإضاءة التي ستغيّر أجواء بيوتنا

تتوقّع مهندسة ديكور داخلي أن **أجواء بيوتنا ستتغيّر جذرياً في 2026**، وتعلن تقريباً **نهاية سبوتات السقف** لصالح إضاءة أكثر شخصية ودفئاً، تقوم على المصابيح الديكورية، الإضاءات غير المباشرة، والأباليك التي تتحوّل إلى عناصر تصميم بحدّ ذاتها. في عالم الديكور، يتسابق الخبراء حالياً لتوقّع ما سيطبع عام 2026 من حيث الأثاث والألوان والأكسسوارات والمواد. لكن وسط هذا التركيز على ما نشتريه وما نراه أولاً، ننسى غالباً العنصر القادر وحده على **تحويل جو الغرفة بالكامل: الإضاءة**. وهنا تحديداً، تبرز توجّه أساسي سنضطر لقول وداعاً له: **سبوتات السقف المدمجة** التي كانت الخيار البديهي منذ سنوات. مع اقتراب 2026، قرّرت إحدى المجلّات المتخصّصة في الديكور استجواب ثمانية مهندسي ديكور داخلي لرسم ملامح المرحلة المقبلة. في هذا السياق، صرّحت **باولا مينا**، مهندسة الديكور ومديرة وكالة *Yeyé Estudio*، أنّها تعتبر السبوتات – وخصوصاً تلك **المدمجة مباشرة في الأسقف المعلّقة** – خياراً يجب تجنّبه تماماً في العام القادم. تقول إن مصابيح LED المدمجة والأسقف المزوَّدة بعشرات السبوتات تجعل البيوت في النهاية أكثر برودة وتمنحها طابعاً أقرب إلى المتاحف منه إلى المنازل الحيّة. بدلاً من ذلك، تدعو باولا إلى **الاعتماد على قطع إضاءة ديكورية** قادرة على خلق جو مختلف تماماً. توصيتها الأساسية هي الاتجاه نحو **إضاءة أكثر إنسانية وتعبيراً** عبر: - أضواء غير مباشرة - أباليك حائطية - مصابيح ديكورية واضحة النية هذه العناصر لا تكتفي بتوفير الضوء، بل **تضيف شخصية وقيمة بصرية للمساحة**، وتُسهِم في خلق فضاءات تبدو في الوقت نفسه **مرحِّبة، دافئة، شخصية وأنيقة**. مثل كثير من مهندسي الديكور، تُلحّ باولا مينا على ضرورة الابتعاد عن السبوتات التي تعطي إحساساً **بارداً وغير شخصي**. ولتعويض هذا الجانب، يراهن محترفو الديكور بشكل متزايد على ما يُسمّى **تقنية الإضاءة على طبقات**، وهي مقاربة تقوم على **مزج ثلاثة أنواع من الضوء** داخل الغرفة: - **إضاءة محيطية عامة** تشكّل الخلفية الضوئية الأساسية - **إضاءة وظيفية** موجَّهة لخدمة نشاط معيّن، مثل القراءة أو العمل أو الطهي - **إضاءة مركّزة** تهدف إلى إبراز نقطة محدّدة في الغرفة، كلوحة فنية أو نبتة مميزة أو قطعة أثاث فريدة هذا الأسلوب في توزيع الإضاءة أصبح مفضَّلاً لأنه يسمح بتشكيل فضاءات **أكثر طبيعية وتفرّداً**، بعيداً عن الإضاءة المسطَّحة والموحّدة التي تفرضها سبوتات السقف وحدها. في هذا الإطار، تتحوّل المصابيح والأباليك التي توصي بها باولا مينا إلى **أعمال فنية حقيقية**: فهي تؤدي وظيفة الإضاءة، وفي الوقت نفسه تمنح الغرفة **طابعاً خاصاً و«كاراكتر» واضحاً**. عند اختيار هذه القطع، يذكّر الخبراء بأنّ الأفضل هو **الإنصات للذوق الشخصي** وترك المجال للرغبات والتفضيلات الفردية كي تقود عملية الاختيار. الهدف ليس الانقياد الأعمى وراء الترند، بل **خلق جو عام يعكس شخصيتنا**. بهذا التوجّه، يصبح الداخل فضاءً **مريحاً، كوزي وراقياً** في آن واحد، حيث تأخذ الإضاءة دورها كعنصر تصميم أساسي، لا كوظيفة تقنية فقط. ويمكن القول إن 2026 تبدو حتى الآن كـ **سنة الانتقال من سبوتات السقف الباردة إلى إضاءة أكثر إنسانية، ناعمة، نحاتة للأجواء ومحمّلة بالأسلوب الشخصي**.