فيرست كلاس ميتالز تستأنف برنامج الحفر في مشروع نورث هملو وتستقطب اهتمام السوق

أعلنت شركة **فيرست كلاس ميتالز** يوم الأربعاء أنّ برنامج الحفر في مشروع **نورث هملو** – الذي كان متوقفًا مؤقتًا – سيُستأنف الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس ثقة الشركة في الإمكانات الجيولوجية للمشروع وتماسك خطّتها الاستكشافية. ارتفع سهم الشركة المدرجة في لندن بنسبة تقارب **5.9%** ليصل إلى **1.80 بنس** للسهم بعد الإعلان، ما يشير إلى استجابة إيجابية من السوق لأخبار تقدّم أعمال الحفر واستئناف البرنامج في وقت قريب. تعمل فيرست كلاس ميتالز بصفتها **شركة استكشاف للذهب والمعادن الحرجة** في مقاطعة أونتاريو الكندية، وتركّز في هذه المرحلة على ما يُعرف بـ **اتجاه “ديد أوتر” (Dead Otter Trend)** ضمن ملكيتها في مشروع نورث هملو، وهو واحد من الأصول الرئيسة في محفظة الشركة ضمن حزام شرايبر–هملو الغني بالذهب والمعادن. حتى الآن، أنجزت الشركة **تسع آبار حفر** مكتملة على امتداد اتجاه ديد أوتر، وهو ما يُعدّ تقدّمًا قويًا في **برنامج الحفر الأول (maiden drill programme)** الذي تنفّذه الشركة على هذه الملكية بالتحديد. هذا البرنامج الأوّلي هدفه الرئيسي بناء فهم أوّلي وشامل للبنية الجيولوجية واستمرارية التمعدنات المحتملة في القطاع، وليس فقط تسجيل نتائج سريعة، وهو ما يفسّر تركيز الشركة على عدّة أهداف موزّعة على طول الاتجاه بدل حفر كثيف في نقطة واحدة. ذكرت فيرست كلاس أنّها اختبرت حتى الآن **أربع مناطق أولوية** رئيسية على امتداد اتجاه ديد أوتر، في محاولة لتأمين **تغطية جيولوجية مبكرة** عبر أكثر من نطاق واعد واحد، بحيث تتمكّن من رسم صورة أوضح للتمعدنات المحتملة وللهياكل المتحكّمة بتوزّع الذهب والمعادن الحرجة في المنطقة. هذا الأسلوب في التوزيع المبكر للحفر على عدّة “نقاط ساخنة” يساعد الشركة لاحقًا على تركيز الحفر المتقدّم حيث تتلاقى أفضل الدلائل الجيولوجية والجيوكيميائية. أوضحت الشركة أنّه تم **إرسال حوالى 200 عيّنة من اللبّ الصخري (core samples)** إلى المختبر لإجراء تحاليل المعايرة (assay analysis)، وهي التحاليل التي ستحدّد بدقّة درجات الذهب أو المعادن الأخرى داخل هذه اللُّبّات، ما سيشكّل الأساس العلمي لتقييم مدى جدوى الاستمرار بحفر أوسع أو أعمق في هذه المناطق المستهدفة. أشارت فيرست كلاس إلى أنّ الحفر لاستكمال **البرنامج المخطَّط بأكمله** سيُستأنف خلال الأسبوع المقبل، ما يعني أنّ التوقّف السابق كان مؤقتًا لأسباب تشغيلية ولوجستية وليس تراجعًا عن البرنامج نفسه. استئناف الحفر في هذا التوقيت يتيح للشركة محاولة إنهاء الجزء الأكبر من أعمال الحفر قبل فترات التوقّف الموسمية الطويلة أو أي ظروف جوية أكثر قسوة في شمال أونتاريو. في المقابل، نبّهت الشركة المستثمرين إلى أنّ **زمن رجوع نتائج التحاليل المخبرية (assay turnaround time)** من الصعب تقديره بدقّة حاليًا، وذلك لسببين رئيسيين: - تزامن إرسال العينات مع **فترة أعياد الميلاد ورأس السنة**، حيث تعمل الكثير من المختبرات بطاقات أقل. - **الضغط الموسمي** على المختبرات في الإقليم، إذ تتدفّق أعداد كبيرة من العينات من شركات استكشاف متعدّدة في نفس الفترة، ما ينعكس على سرعة تجهيز النتائج وإرسالها للشركات. رغم هذا الغموض في توقيت النتائج، أكّدت فيرست كلاس ميتالز أنّ البرنامج الأوّلي للحفر حتى الآن كان **ناجحًا من الناحية التقنية واللوجستية**، خاصّة إذا أُخذت في الاعتبار **الظروف الجوية الصعبة** والتحدّيات الميدانية في المنطقة. هذا النجاح لا يعني تلقائيًا وجود اكتشاف اقتصادي، لكنه يعني أنّ الفريق تمكّن من تنفيذ التصميم الحفري كما خطّط له، والوصول إلى الأهداف المبرمجة بدقّة مع الحفاظ على سلامة العمليات. أشاد الرئيس التنفيذي للشركة **مارك سيل** بأداء فريق **إيميرالد جيولوجيكال سيرفيسز (Emerald Geological Services)** المسؤول عن تنفيذ الحفر، مؤكّدًا أنّ الفريق نفّذ الخطة بكفاءة عالية، وأنّ **المؤشرات الأولية من اللبّ الصخري “مشجّعة”** من الناحية الجيولوجية، سواء من حيث البُنى الصخرية أو أنماط التمعدن التي لوحظت بصريًا أثناء توصيف اللبّ في الموقع. هذه الملاحظات تبقى مبدئية لأن **تحليل العينات معمليًا** هو الذي سيحسم مدى أهمية هذه الفواصل الحاملة للتمعدن، سواء من حيث تركيز الذهب أو امتداده العمودي والأفقي. أضاف سيل أنّ **السمات الجيولوجية** التي لوحظت حتى الآن على اتجاه ديد أوتر **تعزّز ثقة الشركة في هذا الاتجاه كهدف قوي لاستكشاف الذهب** ضمن مشروع نورث هملو الأشمل، وأنّ الفريق يتطلّع إلى **استلام أولى نتائج التحاليل مع مطلع العام الجديد**، وكذلك إلى **إتمام ما تبقّى من البرنامج قبل عطلة عيد الميلاد** قدر الإمكان. من منظور استثمار وتطوّر مشاريع استكشاف الذهب: - برنامج الحفر الحالي على ديد أوتر يُعدّ **برنامجًا أوليًا (maiden)**، أي إنّه يركّز على التأكّد من وجود تمعدن مستمرّ وقابل للمتابعة في مراحل لاحقة. - نجاح هذا النوع من البرامج لا يُقاس فقط بدرجات الذهب، بل أيضًا بمدى وضوح **النموذج الجيولوجي** الذي يتكوّن لدى الشركة عن المنطقة، وبقدرته على توجيه حفر أعمق أو أوسع في المستقبل. - أي نتائج إيجابية من حيث **درجات الذهب، وسماكات الفواصل المعدنية، واستمراريتها** قد تدفع الشركة إلى الانتقال إلى مراحل حفر متقدّمة (infill and step-out drilling)، وربما لاحقًا إلى دراسات أولية للموارد. تبرز أهمية مشروع نورث هملو في سياق أوسع هو **حزام شرايبر–هملو الأخضر** في شمال غرب أونتاريو، وهو حزام جيولوجي استضاف تاريخيًا عدّة مناجم ذهب مهمّة، ما يمنح فيرست كلاس أفضلية “الجوار الجيولوجي” (nearology) لمكامن قائمة ومؤكّدة. هذا النوع من المواقع غالبًا ما يكون مستهدفًا من مستثمري الاستكشاف، لأن احتمالات النجاح الجيولوجي تكون أعلى نسبيًا بالقرب من مناطق إنتاج معروفة. من الجانب التشغيلي، استمرار الشركة في **إرسال دفعات متتالية من العينات** مع تقدّم الحفر يعني أنّ وتيرة الأخبار الجوهرية (مثل نشر نتائج التحاليل) قد تزيد خلال الأشهر التالية، وهو ما عادةً ما يخلق دورات من الاهتمام المتجدّد بالسهم، صعودًا أو هبوطًا، تبعًا لقوة النتائج المنشورة. في الأسابيع المقبلة، سيراقب السوق والمحلّلون بشكل خاص: - **أول دفعة من نتائج التحاليل** من اتجاه ديد أوتر: تركيز الذهب، طول الفواصل ذات الدرجة الاقتصادية المحتملة، وأي ظهور لعناصر حرجة أخرى قد ترفع من جاذبية المشروع. - **مدى نجاح الشركة في استكمال كامل البرنامج قبل عطلة نهاية العام**، أو الحاجة إلى تمديد بعض الأعمال إلى الموسم التالي. - **تأثير النتائج على استراتيجية الشركة الأوسع** في أصولها الأخرى داخل أونتاريو، خصوصًا إذا قرّرت رفع أولوية نورث هملو مقارنة بمشاريعها المجاورة الأخرى ضمن الحزام. في الخلاصة العملية للقارئ المهتم بالقطاع: فيرست كلاس ميتالز تتحرّك حاليًا في مرحلة “بناء القصة الجيولوجية” لمشروع نورث هملو، والحفر في ديد أوتر هو أول اختبار حقيقي لهذه القصة على الأرض. ارتفاع السهم بعد الإعلان يعكس رهان السوق على أن **البيانات المبكرة + الموقع الجيولوجي الممتاز** قد يتحوّلان إلى اكتشاف جدّي إذا جاءت تحاليل المعايرة داعمة للمؤشرات البصرية والملاحظات الميدانية المعلنة حتى الآن.