# موقف البرلمان الروسي من مصادرة الأصول الروسية المجمدة قرّر البرلمان الروسي الرد بحزم على أي محاولة من الاتحاد الأوروبي لمصادرة الأصول الروسية، حيث دعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد بلجيكا ومؤسسة "يوروكلير" البلجيكية. واعتبر البرلمان هذه الخطوة "استيلاء غير قانوني على الممتلكات" و"سرقة صريحة"، مؤكداً ضرورة الرد من خلال رفع دعاوى تعويض وطلبات حجز أصول أمام السلطات القضائية الدولية. ## الأصول المجمدة والخلفية الاقتصادية يحتفظ الاتحاد الأوروبي بحوالي 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة، معظمها موجود في مؤسسة "يوروكلير" البلجيكية. تقترح المفوضية الأوروبية استخدام ما يصل إلى 185 مليار يورو (217 مليار دولار) لتقديم قروض لأوكرانيا، دون تضمين مصادرة نهائية مباشرة للأصول. تثير هذه الخطة معارضة قوية على عدة مستويات: قانونية واقتصادية وسياسية، حيث تخشى بعض الدول الأوروبية من انتهاك مبدأ الحصانة السيادية للدول بموجب القانون الدولي. ## الموقف الروسي المتصعد اقترح البرلمان الروسي استخدام أصول غير المقيمين من دول "غير صديقة" كمصدر للتعويضات في حال تم الإضرار بالمصالح الروسية. وصف وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف الخطة الأوروبية بأنها "مصادرة غير قانونية"، مؤكداً أن روسيا ستتخذ إجراءات مماثلة ضد أي استيلاء على أصولها. حذر الرئيس فلاديمير بوتين من أن النظام المالي العالمي سيتعرض للخطر إذا مضى الغرب في مصادرة الاحتياطيات الروسية المجمدة في الخارج. ## الانقسامات الأوروبية الداخلية يحد الاتحاد الأوروبي من اتخاذ قرار فوري بسبب تحفظات عدة دول: **بلجيكا** تقود المعارضة لأن معظم الأصول المجمدة موجودة على أراضيها، وتخشى تحمل العواقب القانونية وحدها. طالب رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر بضمانات قانونية ملزمة لتقاسم المخاطر بين جميع الدول الأعضاء. **ألمانيا ولوكسمبورغ والبنك المركزي الأوروبي** أبدوا مخاوف من أن المصادرة قد تنتهك القانون الدولي وتقوض مصداقية النظام النقدي الدولي. **دول أخرى** مثل بولندا ودول البلطيق تدعم بقوة استخدام الأصول الروسية لدعم أوكرانيا. ## موقف مؤسسة "يوروكلير" أعلنت رئيسة مؤسسة يوروكلير فاليري أوربان أن المؤسسة "لا تستبعد" رفع دعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي في حال مصادرة أموال المستثمرين الروس. أشارت إلى أن مصادرة الأصول المجمدة تعد انتهاكاً للقانون الدولي، وحذرت من أن التهديدات بالاستيلاء على الاحتياطيات الروسية تثير قلق العملاء من دول مختلفة مثل الصين والعالم العربي، مما قد يؤثر سلباً على الاستثمار في الاتحاد الأوروبي. ## التداعيات المحتملة قد تفضي أي محاولة للمصادرة إلى تبعات خطيرة: - حدوث منازعات قانونية دولية واسعة قد تستمر سنوات - إضعاف الثقة بالنظام المالي الدولي والنظام النقدي - إجراءات انتقامية روسية بحق أصول أوروبية وأمريكية على أراضيها - تحول الملف إلى سابقة خطيرة تشجع دولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة ## آفاق القرار أرجل الاتحاد الأوروبي اتخاذ القرار النهائي حتى ديسمبر 2025 للحصول على وقت أطول لدراسة العواقب المحتملة. تبدو الساحة الأوروبية مشحونة بالتوترات بين الرغبة في دعم أوكرانيا والمخاوف القانونية والاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على أي استيلاء على الأصول الروسية المجمدة.